عمارة الحكمي اليمني
235
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
بعباراته الجزلة ، ثروة ملوك حمير وسطونهم . ويقول ابن خلدون : إن أسعد قد خلفه أخ له يدعى محمد ، ولكن بعد وفاة أسعد لم يستطع بنو يعفر قط أن يستعيدوا شأوهم ، الذي بلغوه في عهد أسعد . وفي السنوات الاثني عشرة التالية ، وقعت فتن وثورات ، بذلت محاولات لقمعها ، وكانت هذه الاضطرابات مصحوبة بنزاع لا ينتهي بين أفراد أسرة بني يعفر . وفي سنة 345 ه . استولى على صنعاء إمام صعدة « 1 » الرسي المختار بن الناصر أحمد بن الهادي ، ولم ينته العام حتى اغتاله زعيم همداني ذو بأس هو الضحاك « 2 » . وقد آزر الضحاك رجلا من موالي بني يعفر يدعى علي بن وردان ، ونادى به أميرا على صنعاء ، ولكنه لم يستطع مقاومة معارضة قبيلة خولان « 3 » ، التي كان على رأسها الأسمر يوسف بن أبي الفتوح . وتوفي ابن وردان سنة 350 ه . فخلفه أخوه سابور وحالفه الضحاك . وفي العام التالي فشلا في قتال بني خولان ، ولاذا بالفرار . وبينما كانا يحاولان الهرب إلى ذمار « 4 » لحق الأسمر بسابور وقتله ، فاضطر الضحاك إلى الدخول في طاعة أمير زبيد ، أبي الحسن بن زياد ، غير أن الأسمر الخولاني عرض الملك على الأمير عبد اللّه بن قحطان « 5 » ، من سلالة أسعد بن يعفر ، فقتله في سنة 352 ه . ودخل صنعاء ، فأسرع الضحاك إلى الفرار ، وتلت ذلك عدة حروب بين المتنازعين ، ساهم فيها الإمام الرسي
--> ( 1 ) صعدة : تقع شرقي صنعاء وهي مملكة تشتمل على ثلاث قواعد هي : صعدة ، قطابة ، ثلا ، وحصون أخرى تعرف كلها ببني الرسّي ( العبر / كاي : 127 ) ؛ حاشية : 7 هامش 2 . ( 2 ) وقد ذكر المؤرخون الزيديون : القاسم الملقب بالمختار ، ولكنهم لا يعترفون بإمامته كما أنهم لا يقولون بأنه اغتيل . ( 3 ) خولان : هم بطن من همدان من القحطانيين ( لسان العرب : 13 / 240 ؛ تاج العروس : 6 / 152 ، 7 / 312 ) . ( 4 ) ذمار اسم قرية باليمن على مرحلتين من صنعاء ( ياقوت : 4 / 196 ) . ( 5 ) سلوك / كاي : 47 .